السيد الخوانساري

44

جامع المدارك

بالإمام عليه السلام إذا علم أن ذلك أردع لهم . وربما احتمل كون المجرورين في كتابه وملته راجعين إلى من استحلف . ويمكن أن يقال : الظاهر معارضة هذه الأخبار مع الأخبار السابقة ، لإباء الأخبار السابقة عن التقييد ، وحمل خبر محمد بن مسلم على ما ذكر بعيد جدا ، حيث إنه مستلزم لتخصيص تلك الأخبار مع إبائها إن حمل على ما هو اللازم في مقام العمل ، وإن حمل على الأخبار عما كان في الشرايع السابقة فالظاهر أن إقرارهم يناسب السؤال . ومما ذكر ظهر الاشكال في حمل خبر محمد بن قيس على ما ذكر وحمل المجرورين فيه على ما ذكر لعله لا يناسب المحاورات العرفية مع فرض صحته . وأما استحباب تقديم العظة فاستدل عليه بأن الاجتناب عن المكروه مرغوب وكذا الترغيب عليه ، مع أنه يحتمل الحلف على الكذب وهو حرام ومذموم فينبغي الوعظ بذكر الأخبار الدالة على كراهة اليمين . مثل رواية أبي أيوب الخزاز " قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فإنه عز وجل يقول : ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم " ( 1 ) حتى في إسقاط دعوى مال ظلما يقينا . ومثل رواية أبي بصير قال : حدثني أبو جعفر صلوات الله عليهما " أن أباه صلوات الله عليه كانت عنده امرأة من الخوارج ، أظنه قال : من بني حنيفة ، فقال له مولى له يا ابن رسول صلى الله عليه وآله إن عندك امرأة تبرء من جدك ، فقضى لأبي أنه طلقها فادعت عليه صداقها فجاءت به إلى أمير المدينة تستعديه ، فقال له أمير المدينة يا علي إما أن تحلف وإما أن تعطيها ، فقال لي يا بني قم فأعطها أربع مأة دينار ، فقلت له يا أب جعلت فداك ألست محقا قال : بلى يا بني ولكن أجللت الله أن أحلف به يمين صبر " ( 2 ) لكن في صدق هذه الرواية تأمل . ومرسلة علي بن الحكم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا

--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الأيمان ه ، ب 1 ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل ، كتاب الأيمان ، ب 2 ، ح 1 .